Tugas Teknologi Pembelajaran Pendidikan Bahasa Arab 3A
الأدْيَانُ فِي إِنْدُونِيْسِيَا
الحوار«
الأدْيَانُ وَ المَعَابِدُ فِي إِنْدُونِيْسِيَا
سُفْيَانُ : كَيْفَ حَالُكَ، يَا هَارُوْنُ؟
هَارُوْنُ : الحَمْدُ للّٰهِ بِخَيْرٍ.
سُفْيَان : كَمْ عَدَدُ الأدْيَانِ فِيْ إِنْدُونِسِيَا ؟
هَارُونُ : تَعْرِفُ حُكُوْمَةُ جُمْهُرِيَّةُ إنْدُونِيْسِيَا رَسْمِيًّا بِسِتِّ الأَدْيَانِ.
سُفْيَانُ : مَاهِيَ الأَدْيَانُ؟
هَارُوْنُ : هِيَ الإِسْلَامُ وَ البِرُوتِسْتَانُ وَالكَاتُوْلِيْكِيَّ وَ هِنْدُوْسِيُّ وَ البُوْذِيَّةُ وَ الكُوْنْفُوْشِيُوْسِي.
سُفْيَانُ : مَاذَ تَعْرِفُ عَن مَكَانِ العِباَدَةِ لِكُلِّ مِنْهُمْ؟
هَارُونُ : لِلْإِسْلَامِ مَسْجِدٌ، وَللْبِرُوتِسْتَانتِيّ كَنِيْسَةٌ، وَالكَاتُولِكِيِّيْنِ كَنِيْسَةٌ، وَ لِلهِنْدُوْسِيَّةِ مَعْبَدُ هِنْدُوْسِيٍّ، وَ لِلْبُوذِيَّةِ مَعْبَدُ بُوْذِيِّ، وَ للْكُونْفُوشِيُوْسِيِّ مَعْبَدُ الكُونفوْشِيُوْسِيِّ.
سُفْيَانُ : فِي الوَقْتِ الحَاضِرِ هُنَاكَ أَكْثَرُ مِنْ ٢٠٧ مَلاَيِيْنَ مُسْلِمٍ فِي إِنْدُونِيْسِيَا أو ٨٦٪ من سُكَّانِ إِنْدُونِيْسيَا. كَذٰلِكَ؟
هَارُوْنُ : صَدَقْتَ يَا سُفْيَانُ. وَمَاذَا تَعْرِفُ عَن كُتُبِهِمْ؟
سُفْيَانُ : الكِتَابُ المُقَدَّسُ لِلْإِسْلَامِ هُوَ القُرْنُ ، وَ لِلبِرُوتِسْتَانِتِيْ هُوَ الإِنْجِيْلُ و كَذَالِكَ لِكَاتُولِيكِي. الكِتَابُ المُقَدَّسُ للْهِنْدُوسِيَةِ هُوَ الفِيْدَا ، وَلِلْبُوذِيْ هُوَتِرِيْبِيْتَاكَا ، وَلِلْكُونفوشيُوسِيْ هُوَ صِيْصُوْا وُوجِيْنْجْ.
هَارُونُ : كَمْ عَدَدُ الأُمَّةِ لِكُلِّ الأَدْيَانِ؟
سُفْيَانُ : البِرُوتِسْتَانِتِيّ هو ٧٪ وَ الْكَاتُولِيكِي ٣٪ لِلْهِنْدُوسِيِّ ٢٪ وَ لِلْبُوذِيْ ١٪ وَ لِلْكُونفُوشِيُوْسِي ١٪ .
هَارُوْنُ : أَنْتَ ذَكِيٌّ، يَا سُفْيَانُ.
سُفْيَانُ : وَ أَنْتَ كَذَالِكَ ، يَا هَارُونُ.
هَارُونُ : لَا بُدَّ لَنَا أَنْ نَفْعَلَ بِالتَّسَامُحِ.
سُفْيَانُ : أَنَ فِي رَأْيِكَ.
القراءة«
التَّسَامُحُ
مَفْهُوْمُ التَّسَامُحِ الدِّيْنِيْ هُوَ اللَّيِّنُ فِي التَّعَامُلِ وَ التَّرَفُّعُ عَنْ أَخْطَاءِ الآخَرِيْنَ و تَقَبَّهَا، وَ التَّسَامُحُ الدِّنِيِّ هُوَ مَفْهُومٌ أَعْمَقُ مِنَ ذٰلِكَ، يَعْنِيْ تَقَبَّلَ كَافَّةَ الأَشْخَاصِ مِنْ جَمِيْعِ الأَدْيَانِ وَالثَّقَافَاتِ ، لَعَلَّ الإِسْلَامَ هُوَ أَكْثَرُ الأَدْيَانِ تَطْبِيْقًا لِهٰذَا المَفْهُومِ، حَيْثُ ضُرِبَ لَنَا أَجْمَلُ المَوَاقِفِ وَ الأَمْثِلَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى التَّسَامُحِ الدِّيْنِيْ الَّذِي كان مَوْجُوْدًا فِي عَهْدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللّٰه عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ فِي الحَاضَرَةِ الإِسْلَامِيَّةِ كَذَالِكَ.
يَهْدِفُ التَّسَامُحُ الدِّنِيِّ إلى نَبْذِ لتَّطَرُّفِ حَتَّى يَسْتَطِيْعَ جَمِيْعُ أَفْرَادِ المُجْتَمَعِ العَيْشَ فِي جَوٍّ مِنَ الأُلْفَةِ وَ المَحَبَّةِ وَالتَّعَاوُنِ للنُّهُوضِ بِالمُجْتَمَعِ، فَالتَّعَصُّبُ الدِّنِيُّ لَطَالِمًا يُسَبِّبُ بِحُرُوبِ أَوْقَعَتِ الكَثِيرِِ مِنَ الضَّحَايَا عَلَى مُرُورِ العُصُورِ، وَالأَهَمِّيَّةُ التَّسَامُحُ الدِّنِيِّ فَقَدْ نَدَى العَدِيْدُ مِنَ المُفَكِّرِيٍنَ وَ الفَلَاسَفَةِ بِأَهَّمِيَّةِ تَطْبِيْقِ مَبَدِئِهِ، لِمَا لَهُ مِنْ آثَارٍ إيْجَابِيَّةٍ عَلَى الشُّعُوبِ، وَرَغْمَ مُحَوَّلَةِ تَطْبِيقِ العَدِيْدِ مِنَ الأَدٍيَانِ غَيْرِ الإِسْلَامِيَّةِ لِهَذِهِ المَبَادِئِ إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تُوْقِعُ العَدِيْدَ مِنَ العُقُوبَاتِ عَلَى مَن يُخَالِفُ هَذِهِ الأَدْيَانَ.
فِي العُصُوْرِ الوُسْطَى كَانَ هُنَاكَ العَدِيدُ مِنَ الصِّرَاعَاتِ مَا بَيْنَ الكَنيْسَةِ وَ المُؤَسَّساتِ غَيْرِ الدِّينِيَّةِ فِي الدَّولَةِ ، إِذْكَانَتْ تُوْقِعُ عُقُوبَاتٍ شَدِيْدَةٍ عَلَى مَن يُحَاوِلُ الإِنْخِرَافِ عَنِ الدِّيْنِ المَسِيْحِيِّ ، وَلِهَذَا فَقَدْ كَانَ هُنَاكَ حَرَكَاتٌ لِلْإِصْلَاحِ الدّيْنِيْ فِي العَدِيْدِ مِنَ الدُّوَلِ وَلٰكِنَّهَا سُرْعَانُ مَا اصْطَدَمَتْ هَذِهِ الحَرَكَاتِ بِنَزَاعَاتِ مَا بَيْنَ كِبَارِ رِجَالِ الدِّينِ وَ رِجَالِ الحُكْمِ فِي دُوَلِ الغَرْبِ إِذْرَفَضَ العَدِيدُ مِنْ رِجَالِ الدِّينِ الاِنْصِيَاعَ لِأَوَامِرِ الحُكْمِ وَ مَعَ اِخْتِلَافِ الطَّوَائِفِ الدِّينِيَّةِ المَسِيْحِيَّةِ اِتَّسَعَتْ دَائِرَةُالنَّزَاعِ لِأَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ تَرَى أَنَّهَا هِيَ الأَحَقُّ فِي التَّعَامُلِ فِي شُؤُونِ الدّوْلَةِ السِّيَاسِيَّةِ وَ لَنَا الحَجُّ فِيْ السَّيْطَرَةِ عَلَيْهَا.

Komentar
Posting Komentar